أكد وزير المالية، عبد الكريم بو الزرد، اليوم السبت، ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة التقليد والممارسات غير القانونية التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية، واصفاً إياها بـ”التهديد المباشر” للاقتصاد الوطني وعائقاً أمام تحقيق الأهداف الاقتصادية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها المديرية العامة للجمارك بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية، تحت شعار “حماية الملكية الفكرية: من أجل الحفاظ على الإنتاج الوطني”.
وشهدت الندوة، التي حضرها أعضاء من الحكومة، ممثلو القطاعات الوزارية والأجهزة الأمنية، إلى جانب منظمات أرباب العمل وممثلي الشركات العامة والخاصة، نقاشات حول سبل تعزيز حماية الملكية الفكرية. وأشار الوزير إلى أن مكافحة التقليد جزء أساسي من استراتيجية تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات، بهدف تحقيق ناتج داخلي خام يصل إلى 400 مليار دولار بحلول 2027، مثنياً على الدور الحيوي للجمارك في حماية الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، أن حماية الملكية الفكرية تشكل “خط الدفاع الأول” ضد التقليد والقرصنة، داعياً إلى إنشاء منظومة فعالة تحمي الإبداع، تدعم العلامات الوطنية، وتعزز التنمية الاقتصادية. وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة الحدودية، تجهيز فرق التفتيش، وتعزيز التعاون مع أصحاب الحقوق لمنع تسرب السلع المقلدة إلى الأسواق أو إعادة تصديرها.
بدوره، أبرز المدير العام للمعهد الوطني للملكية الصناعية، عبد الحفيظ بلمهدي، أهمية حماية الملكية الصناعية في تعزيز تنافسية الإنتاج الوطني ومواجهة المتعاملين غير الشرعيين. وتضمنت الندوة جلسات نقاش حول الإطار القانوني لحماية الملكية الفكرية، تداعيات التقليد على الاقتصاد، ودور الجهات الفاعلة في مكافحة هذه الظاهرة، مع استعراض تجارب ميدانية للجهود الوطنية.














