أعلن وزير الثقافة والفنون، زهير بلّو، عن إطلاق أول تحدٍ وطني موجه للطلبة في مجال الذكاء الاصطناعي لتعزيز حماية التراث الثقافي، تحت إشراف قطاع التعليم العالي عبر منصته الحاضنة. ومن المقرر أن يُختتم التحدي بتكريم الفائزين من أصحاب الأفكار والمشاريع المبتكرة في ختام فعاليات شهر التراث الثقافي 2025.
جاء هذا الإعلان على هامش افتتاح الوزير، أمس السبت، للملتقى الدولي بعنوان “التراث الثقافي في عصر الذكاء الاصطناعي: بين الحفظ والابتكار”، الذي استضافته المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، بتنظيم من وزارة الثقافة والفنون بالتزامن مع انطلاق شهر التراث الثقافي 2025.
وأكد بلّو في كلمته التزام الدولة الجزائرية بحماية التراث الثقافي وفق المادة 76 من الدستور، مشيرًا إلى انخراط قطاع الثقافة في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي من خلال 12 مشروعًا ضمن المخطط الوطني للرقمنة، تشمل دعم البحث العلمي وتشجيع المؤسسات الناشئة. كما كشف عن إنجاز الخريطة الأثرية الجزائرية، وإطلاق نظام معلومات جغرافي تفاعلي لدعم القرار الثقافي، إلى جانب اعتماد مقاربة اقتصادية لتثمين التراث كمورد استراتيجي عبر دعم الشباب وتهيئة بيئة حاضنة للمبادرات في المتاحف والمواقع الأثرية.
من جهته، ألقى مهدي قحّام، نيابة عن وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، نور الدين واضح، كلمة شدد فيها على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في صيانة الذاكرة الثقافية وضمان انتقالها للأجيال القادمة، مؤكدًا دعم القطاع للمشاريع الناشئة ذات البعد الثقافي.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من الجزائر ومؤسسات أكاديمية مرموقة من الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، والمملكة العربية السعودية. توزعت الأشغال على ثلاث جلسات علمية تناولت موضوعات مثل التوأم الرقمي، الترميم الافتراضي، التزوير الفني، حفظ التراث اللامادي، وتحليل الهياكل المعمارية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختتم الملتقى بعرض مشاريع شبابية مبتكرة عكست القدرات الوطنية الواعدة، مع توافق الحضور على ضرورة تعزيز المبادرات التي تستثمر التكنولوجيا لخدمة التراث الثقافي الوطني.













