أكد وزير الاتصال، محمد مزيان، أن تطوير الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي يسهم بشكل كبير في تعزيز السيادة الرقمية الوطنية. جاء ذلك خلال إشرافه، الإثنين، على اللقاء الجهوي الرابع للصحفيين والإعلاميين بالعاصمة.
وأوضح الوزير أن الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي جعلت التحكم في التقنيات الحديثة ضرورة ملحة، داعيًا إلى تبني هذه التقنيات في قطاع الإعلام بطريقة مدروسة وطوعية، محذرًا من أن التأخر في ذلك قد يعرض القطاع لمخاطر وسلبيات هذا التطور.
وأشار مزيان إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر استعمالات متعددة تسهل عمل الصحفي، وتمكنه من التركيز على جودة وكفاءة المحتوى الإعلامي. كما يساعد في تحليل البيانات، والتحقق من مصادر الأخبار وموثوقيتها، مما يعزز دقة العمل الصحفي.
وشدد الوزير على أهمية التكوين المستمر للصحفيين لمواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، داعيًا إلى وضع ورقة طريق لتنظيم أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، خاصة في ظل وجود ترسانة قانونية جزائرية لحماية البيانات الشخصية.
رفع تحدي الرقمنة
وأكد مزيان أن قطاع الإعلام مطالب برفع تحدي الرقمنة لتضييق الفجوة الرقمية والمساهمة في جهود الدولة لتطوير البنية التحتية. وكشف أن العمل جارٍ لإدخال تقنيات الجيل الخامس، حيث سيتم الإعلان عن ذلك بداية يونيو المقبل عبر وزارة البريد والمواصلات.
وأضاف أن الوزارة تنظم دورات تكوينية للصحفيين في مختلف المجالات الإعلامية، مؤكدًا ضرورة تشكيل هيئات تنظيمية للنشاط الصحفي عبر الوسائط السمعية والبصرية والصحافة المكتوبة والإلكترونية.
وفي الختام، أشار الوزير إلى أهمية تنصيب أعضاء مجلس أخلاقيات المهنة، داعيًا إلى توحيد الجهود ضمن جبهة إعلامية متماسكة لمواجهة هذه التحديات.














